تحقيق وزارة العدل الأمريكية مع أندريسن هورويتز بشأن مقاعد مجالس الإدارة يثير حيرة شركات رأس المال المخاطر
أطلقت وزارة العدل الأمريكية تحقيقًا ضد شركة رأس المال المخاطر "أندريسن هورويتز" (a16z) بسبب شغل شركائها لمقاعد في مجالس إدارة شركات متنافسة. يركز التحقيق الذي استمر قرابة عام، تحديدًا على مقاعد الشركة في مجلسي إدارة "داتابريكس" (Databricks)، التي تُقدر قيمتها بـ 190 مليار دولار، و"فيفتران" (Fivetran). يشغل بن هورويتز، المؤسس المشارك للشركة، مقعدًا في مجلس إدارة داتابريكس، بينما يشغل مارتن كاسادو، الشريك، مقعدًا في مجلس إدارة فيفتران، واللتان أصبحتا شركتين منافستين في الوقت الحالي بعد توسع داتابريكس في مجال عمل فيفتران.
أعرب العديد من شركات رأس المال المخاطر عن دهشتهم من هذا التحقيق، مشيرين إلى أن الشركتين لم تكونا متنافستين عندما استثمرت a16z فيهما. فمع دعم "أندريسن هورويتز" لمئات الشركات، من شبه المحتم أن تتوسع بعض الشركات الناشئة أو تغير مسارها لتصبح منافسة. ورغم أن دعم الشركات المتنافسة بشكل مباشر أصبح مقبولًا نسبيًا مؤخرًا، كما يتضح من استثمار العديد من شركات رأس المال المخاطر في كل من "أنثروبيك" و"أوبن إيه آي"، إلا أن شغل مقعد في مجلس إدارة شركتين متنافستين ينشئ تضاربًا أكبر بكثير في المصالح، حيث يحصل أعضاء مجلس الإدارة على معلومات استراتيجية حساسة للغاية.
يمكن حل مثل هذه النزاعات عن طريق تنحي أحد الشركاء عن أحد المجالس، أو إنشاء "جدار صيني" بين الشريكين لمنع تبادل المعلومات السرية حول الشركتين. يستند التحقيق إلى المادة الثامنة من قانون كلايتون، وهو قانون يعود لـ 112 عامًا ويمنع الفرد أو الكيان من العمل في مجالس إدارة الشركات المتنافسة. يراقب قطاع رأس المال المخاطر هذا التحقيق عن كثب نظرًا لندرة استهداف الجهات التنظيمية لشركات رأس المال المخاطر بهذه القاعدة، وإذا أُجبرت a16z على التنازل عن أحد المقاعد، فقد يقلل المؤسسون من قيمة التزامات مقاعد مجالس الإدارة من شركات رأس المال المخاطر الكبرى.
لم تستجب "أندريسن هورويتز" أو "داتابريكس" أو وزارة العدل الأمريكية لطلبات التعليق على هذا التحقيق الذي يفتح بابًا لسوابق قانونية جديدة في قطاع رأس المال المخاطر.